محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي

164

كشف الأسرار النورانية القرآنية

( المبحث الثاني ) : في الزهر الذكر والزهر الأنثى وفيه أمور : ( الأول في الزهر الذكر ) الزهر إذا كان لا يحتوي إلا على أعضاء التذكير فقط سمي بالزهر الذكر كما في طلع النخيل ونحوه : ( الثاني ) : في الزهر الأنثى ، ويسمى الزهر أنثى إذا لم يحتو إلا على أعضاء التأنيث فقط كما في أزهار النخيل الأنثى مثلا . ( الثالث ) : في الزهر ذي المسكن الواحد والزهر ذي المسكنين ، الزهر يكون حاويا لأعضاء التناسل لكنه إما أن يكون ذا مسكن واحد أو ذا مسكنين ، ومعنى كونه ذا مسكنين أن كل عضو من أعضاء التناسل موضوع على نبات واحد كما في النخيل ، وكونه ذا مسكن واحد أن أعضاء التذكير وأعضاء التأنيث موضوعة على نبات واحد لكنها في زهرتين مختلفتين كما في الذرة ونحوها . ( الرابع ) : في الزهر الخنثى ، يسمى الزهر خنثى إذا كان محتويا على أعضاء التذكير وأعضاء التأنيث معا في زهرة واحدة كأغلب النباتات . ( الخامس ) : في الزهر الكامل ، ويسمى الزهر كاملا إذا كان محتويا على أعضاء التناسل وعلى الأعضاء التي تنفع لحفظه كالكأس والتويج . ( السادس ) : في الزهر الغير الكامل ، يسمى الزهر غير كامل إذا لم يوجد فيه إلا أعضاء التذكير أو أعضاء التأنيث أو غلاف زهري واحد . ( المبحث الثالث في كيفية وضع أعضاء التناسل ) : إذا بحثنا في زهرة من الأزهار نرى أن عضو التأنيث شاغل للمركز دائما وحوله أعضاء التذكير ، ومن المشاهد أيضا أن عدد أعضاء التذكير يكون دائما أكثر من عدد أعضاء التأنيث ، وسترى إن شاء اللّه تعالى فيما سيأتي أن الحكمة الإلهية اقتضت إتقان هذه الأشياء إتقانا بديعا محكما ؛ لأنه قد يتفق أن أعضاء التذكير لا يكون جميعها صالحا للتلقيح فيقوم البعض مقامها . ( المبحث الرابع في الغلافات الزهرية ) : يوجد في الأزهار غلافان زهريان معدان لحفظ أعضاء التناسل : ( أحدهما ) : باطني متلون بألوان مختلفة غالبا وهو التويج .